مؤسسة آل البيت ( ع )

16

مجلة تراثنا

والفارسية ففيها من الخلط والخبط ما لا حد له . . فقد ترى كتابا في فهرس مكتبة ما ، فتطلبه منهم مصورا ، فيأتيك كتاب غير الذي أنت طالبه . 3 - فهارس المطبوعات وهي التي تدل المحقق على ما أخرجته الطباعة من الكتب ، وهي كثيرة منها : اكتفاء القنوع بما هو مطبوع - إدوارد فنديك - طبع القاهرة سنة 1897 م . معجم المطبوعات العربية والمعربة - يوسف إليان سركيس . معجم المخطوطات المطبوعة - د . صلاح الدين المنجد - أربعة أجزاء من سنة 1954 - 1975 م . وقد عد الدكتور عبد الهادي الفضلي في كتابه " تحقيق التراث " 65 عنوانا من الكتب المتخصصة بهذا الجانب من جوانب فن التحقيق . وفي النشريات الدورية التي تنشرها المكتبات الوطنية إعانة كبيرة لمحققي التراث . ج - كتب اللغة العربية هذه اللغة الكريمة الواسعة التي قيل فيها : لم يحط بها إلا نبي أو وصي نبي ، والتي حظيت بأعلى المراتب لارتباطها بالله تعالى - وكل مرتبط بالله تعالى معجز باق لا يضره من كاده - وفازت بالخلود بنزول القرآن الكريم بها ، وبكونها لغة الأرض كلها في عالم المهدي من آل محمد صلى الله عليه وآله ، وستبقى بعد فناء الأرض وما عليها لغة لأهل الجنة . هيأ الله سبحانه - لهذه اللغة الكريمة من الأسباب ما مكن لها في الأرض ، وسخر لخدمتها أقواما رسخ في قلوبهم حب الله ورسوله وكتابه ، ففضلوها على لغاتهم التي نشؤوا عليها ووقفوا أعمارا جليلة على العناية بها وكان فوز أحدهم بغريبة من غرائبها فوزا بقرطي مارية . فأثروا مكتبتها بألوان الكتب في غريبها ومعربها والدخيل فيها ، وفي نحوها وصرفها وبيانها وبديعها ، وفي خطها ونقطها . . ولم يتركوا جانبا من الجوانب التي لها علاقة بها من قريب أو بعيد إلا وأشبعوه بحثا ودراسة وافتنوا أيما افتنان في تقييد شواردها وتأنيس أوابدها ، وجمع النظير منها إلى نظيرة ، والنادر إلى ألافه . وحسبك أنهم في التأليف المعجمي ( متن اللغة ) قد تفننوا فألفوا معاجم لمعاني